إذا كانت التنمية الشبابية الإيجابية تنظر إلى الشباب كموارد، وإذا كانت التنمية المجتمعية المبنية على الموجودات/المكنونات تنظر إلى موارد المجتمع بدلاً من إحتياجاته (فقط)؛ فإن التنمية الشبابية المجتمعية تنظر إلى الشباب والمجتمع كعناصر أساسية لبناء وخلق فرص للشباب وإلى إحداث حِراك وتغيير إيجابي في المجتمع.
v عناصر التنمية الشبابية المجتمعية:
- جهود من أجل إحداث تغير وحراك مجتمعي إيجابي للناس من جميع الأعمار.
- الشباب والراشدون يعملون في شراكة متساوية.
- التعلم من النجاحات والتحديات وإنعكاساتها.
- ضبط العمل وتوجيهه محلياً (من الداخل) وليس من الخارج.
- البحث عن الموارد المحلية وإستخدامها وتسخيرها، بدلاً من التركيز فقط على الموارد الخارجية والنظر فقط إلى الإحتياجات والنواقص المحلية.
v يوجد ثلاثة ركائز أساسية للتنمية الشبابية المجتمعية الايجابية:
- أن الشباب ينمو ويتطور في المجتمعات وليس في البرامج وأن والجهود المبذولة لدفع التنمية الايجابية يجب أن ترتكز على المحيط العام الذي تجري فيه هذه التنمية وليس بمعزل عنه.
- أن يتوفر لدى المجتمع وعي لما يحتاجه من فئة الشباب ولإمكانياتهم ودروهم.
- أن الشباب بالمشاركة مع الراشدين يلعبون دوراً هاماً كأطراف أساسية في كافة الجهود لدفع التنمية الإيجابية للشباب وللمجتمعات.
v تتضمن التنمية الشبابية المجتمعية النشاطات التالية:
- الربط بين الشباب والمجتمع: يساعد الشباب المجتمع على التطور ويساعد المجتمع الشباب على التطور.
- النظر إلى الموجودات / المكنونات التي يجلبها جميع الناس إلى المجتمع والاعتراف بأن المجتمع فيه الكثير من نقاط القوة.
- التغيير / الحراك: النظر إلى المجتمع والشباب من منظور إيجابي وعلى أنهم يش\لون قوة قادرة على إحداث التغير من الداخل.
v المواقف والمنطلقات في العمل مع الشباب:
- الشباب كأهداف: يمارس الراشدون / الكبار سيطرة عشوائية وشبه كاملة على الشباب. البرامج والنشاطات هي للشباب. الشباب هم "أهداف."
- الشباب كمتلقيين: استناداً لرؤيتهم بأنه للمصلحة الأفضل للشباب، يقرر الراشدون / الكبار احتياجات الشباب ويصفون العلاج وينفذون الحلول ويقيمون النتائج بمدخلات قليلة جداً من الشباب. البرامج والنشاطات هي من أجل الشباب. الشباب هم "متلقيين."
- الشباب كموارد: يشارك ويساهم الشباب مع الراشدين في التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقييم لأي عمل أو نشااط. البرامج والنشاطات إلى ومع الشباب. الشباب هم "موارد."
- شراكة الشباب مع الراشدين: يتشارك الشباب والراشدون في قوة صنع القرار بالتساوي. تنفذ البرامج والنشاطات بالشراكة الكاملة المتساوية والمتوازية ما بين الشباب والرشدين. الشباب "شركاء."
*اقتبست من لوفقوست Lofquist ، كتاب عمل تكنولوجيا الوقاية: برنامج تنمية قيادة، (1989)
الأربع مكونات الرئيسية التي تشملها التوجهات في العمل التنموي الشبابي
v هناك العديد من التوجهات في العمل التنموي الشبابي ولكنها جميعاً تشمل 4 مكونات رئيسية هي:
1. مشاركة الشباب
2. الخدمات والفرص والدعم
3. المؤهلات الأساسية والممارسات الفضلى
4. النتائج المباشرة الإيجابية لدى الشباب
1. مشاركة الشباب:
التنمية الشبابية الإيجابية تتمحور حول الشباب كمشاركين ومساهمين أساسيين. حيث أن الشباب ليسوا بالوعاء الفارغ الذي ينتظر أن تتم تعبئته بل أنهم قادرين على المشاركة والمساهمة في تنمية أنفسهم ومن ثم إختيار القيم، والأهداف، والتجارب التي سستستمر معهم طوال حياتهم. هذه المشاركة والمساهمة الفاعلة تأتي حينما يشعر الشباب بأنهم "قادرين." وحين يشعر الشباب أنهم قادرين وأنهم قد تعلموا أشياء جديدة، يشعر الشباب أنه بإمكانهم القيام بمهام جديدة وتحمل مسؤوليات جديدة.
يجب أن يتم إشراك الشباب وتشجيع مساهمتهم الفاعلة في العلاقات، والبرامج، والمؤسسات التي تؤثر في حياتهم وبنفس الوقت يجب أم يتم العمل على بناء علاقات وشراكات مابين الشباب والراشدين على أساس التقبل والإحترام على مستوى موازي.
2. الخدمات والفرص والدعم:
الخدمات: تشير كلمة "خدمات" إلى توفير موارد أو معرفة أو سلع للشباب، وهي "خدمات" ضرورية. "الخدمات توفر للشباب."
إن الشباب كما الآخرين بحاجة لأن تتوفر لهم الخدمات الأساسية، كالحياة الآمنة والمسكن والغذاء الملاءم وفرص العمل الجيدة والعلاج والخدمات التأهيلية. وكذلك، فإن الشباب أيضاً بأمس الحاجة إلى أن تتوفر لهم خدمات خاصة تساعدهم على التعلم والتطور. لذلك، فإن الخدمات الأكثر إفادة وتأثيراً بالشباب هي التي تقدم التالي:
- ارشادات ومعلومات ذات صلة.
- فرص فيها تحدٍ للتعبير عن الذات، والمساهمة وإتخاذ أدوار جديدة والمشاركة ضمن مجموعة.
- الراشدين وأمثالهم الداعمين الذين يوفرون الإحترام والمعايير العالية والإرشاد والتأكيد على الدور الإيجابي للشباب.
الفرص: توفير فرص للشباب ليتأهلوا / ليتعلموا كيفية التعامل في ومع العالم المحيط بهم وكيف يستكشفون ويعبرون ويكسبون العيش وينتمون ويؤثرون. "الفرص" تعطي الشباب المجال لإختبار الأفكار والتصرفات وتطبيقها وكذلك ليجربوا أدواراً مختلفة في محيطهم والمجتمع. "الفرص تتحقق من الشباب"
أن الشباب كما الراشدين، يتعلمون أفضل من خلال المشاركة الفعالة وليس التلقين كذلك فإن هذا التعلم يمكن أن يحدث في أي مكان وكل مكان وليس فقط في إطار التعليم الرسمي.
يحتاج الشباب إلى الفرص ذات الصلة التالية (بشكل رسمي وغير رسمي):
- الإستكشاف والممارسة والتأمل: الفرصة للتعلم بالمشاركة، وبناء المهارات، وتدريب وتطوير النظرة النقدية، وإستكشاف ومناقشة أفكار وخيارات مختلفة وجديدة وتدريب النفس على التأمل.
- التعبير والإبداع: الفرصة للتعبير عن الذات من خلال وسائط مختلفة وفي مواقع مختلفة بهدف الإنخراط في عمليتي التعلم واللعب.
- ادوار ومسؤوليات جديدة:
- العضوية في مجموعة: الفرصة لأن يكون الشاب عضواً لا يتجزأ من مجموعة (مثل العائلة والمدرسة والمؤسسة الشبابية والمجتمع) وذلك من خلال تحمل مسؤولية العضوية.
- المساهمة والخدمة: الفرصة لإحداث تأثير إيجابي على الآخرين من خلال المشاركة الفعالة في نشاطات مجتمعية رسمية أو غير رسمية.
- إمكانية الحصول على فرصة عمل مدفوعة الأجر حتى ولو بشكل جزئي وكذلك العمل في بيئة آمنة وملهمة وصحية ومريحة.
الدعم: "الدعم" هو شبكة علاقات ما بين الأشخاص يعطي المجال للشاب بالإستفادة الكاملة من خدمات وفرص قائمة. الشباب، مثل الراشدين، يحتاجون للدعم، الذي قد يتخذ أشكالاً مختلفة شرط أن يكون الدعم إيجابياً ومتسماًً بالإحترام ومستمراً. علماً أن الدعم يكون أقوى إذا ما توفر من قبل جهات مختلفة من ضمنها الأهل والشبكات الإجتماعية والمعلمين والعاملين مع الشباب والشباب أنفسهم المنخرطين في حياة الشباب. "الدعم يكون من خلال العمل مع الشباب"
يحتاج الشباب إلى إتصال مستمر مع الناس والشبكات الإجتماعية التي توفر الدعم التالي:
1. الدعم العاطفي:
- الرعاية: ليحصل الشباب على الحب والأمان من الآخرين.
- الصداقة: لينخرط الشباب في علاقات توفر لهم الإهتمام والرعاية.
2. الدعم التحفيزي:
- رفع مستوى التوقعات من الشباب: توفير فرص للشباب وتشجيعهم وتحفيزهم من أجل تحقيق التوقعات العالية.
- رفع مستوى معارف الشباب بالمعايير والحدود: للحصول على رسائل واضحة حول القوانين والقواعد والنظام والمشاركة في مناقشة وتعديل هذه الحدود حسب ما هو مناسب.
3. دعم إستراتيجي:
- تقدير الخيارات: الحصول على مساعدة ودعم في تقدير الخيارات المتوفرة والمتاحة والإنخراط في علاقات تتسم بالإهتمام بكل فرد على حدة وتتوفر فيها بشكل أساسي التغذية الراجعة والنقاش المستمر.
- إمكانية الوصول للموارد: الحصول على مساعدة في إكتساب إمكانية الوصول إلى الموارد الحالية والمستقبلية من خلال الإنخراط في علاقات مع الناس ومصادر المعلومات.
3. المؤهلات الأساسية / الممارسات الفضلى:
تتعلق بشكل أساسي بتأهيل العاملين بشكل مباشر مع الشباب: الناشطين الشبابيين، منسقيي المشاريع، المدربين، الإداريين وكذكل المؤسسات والأجسام العاملة مع وللشباب. وتترجم بأنها القدرة التي تمكن هؤلاء الأشخاص من أن يكونوا ”مصدر“ للشباب والمؤسسات وللمجتمع. وترتكز المؤهلات والممارسات على المعارف والمهارات والخبرات والشخصية التي يتمتع بها هؤلاء الأشخاص – ”الناشطين الشبابيين“ أو تتعامل بها تقدمها المؤسسات المعنية.
المؤهلات الأساسية:
1. تطوير برامج:
- معرفة إطار التنمية الشبابية - معرفة رسالة البرنامج
- معرفة مراحل تطور المراهقة - القدرة على تمكين الشباب
- معرفة السياسات والإجراءات التنظيمية الخاصة بالشباب
2. الإتصال:
- القدرة على بناء وتطوير علاقة ثقة مع الشباب - القدرة على الإتصال الفعال
- القدرة على نقل معلومات بطريقة تصل إلى الشباب
3. التنفيذ:
- معرفة العمل في مجموعات - القدرة على تسيير عمل المجموعات
- معرفة نشاطات التخطيط - القدرة على تخطيط النشاطات وتنفيذها
- القدرة على تحفيز الشباب وتشجيعهم على الإنخراط
- القدرة على تحديد إحتياجات الشباب وإهتماماتهم والتجاوب معها
4. التشبيك والمساندة:
- القدرة على التشبيك مع جهات مختلفة - معرفة السياق الإجتماعي للشباب
- معرفة الخيارات الخاصة بإختيار المدرسة والمهنة
- معرفة حقوق الشباب (لجميع الشباب بغض النظر عن وضعهم القانوني)
5. التقييم والقياس:
- القدرة على التأمل والتفكير في الممارسات الذاتية والأداء الذاتي
- القدرة على تنظيم وإدارة أعباء العمل الكثيرة
6. الإنخراط المجتمعي والعائلي:
- القدرة على فهم وإحترام ثقافة الشباب والعائلات
- معرفة بنية العائلة
- معرفة المجتمع وخصوصاً فيما يتعلق بالشباب والعائلة
7. التدخل:
- القدرة على تقدير الحاجة والوقت للتدخل - القدرة على التعامل مع النزاعات
- معرفة إستراتيجيات التدخل
8. المواصفات/الصفات الشخصية:
- حساس /ة - واعي/ة - مسؤول/ة - محترم/ة - مرن/ة - متعاطف/ة
- نشيط/ة - صبور/ة - منظم/ة - إيجابي/ة - متعاون/ة - ملتزم/ة
- مبدع/ة - حنون/ة - ملتزم/ة بالمواعيد - لديه/ا حس الفكاهة
4. النتائج المباشرة الإيجابية لدى الشباب (أو المخرجات التي يمكن أن تنتج)، مثل:
إشراك (مشاركة) الشباب أي عملية تتعلق بهم أو برنامج أو نشاط يؤدي بالضرورة إلى وجود نتائج إيجابية لدى الشباب؛ الثقة بالنفس والهوية، مهارات ومدارك ومعارف أفضل، علاقات صحية مع المحيط، إلخ.
ومن هنا يجب أن يعتبر كل شخص يعمل مع الشباب ولهم أنه مسؤول عن العمل مع كافة الأفراد والمؤسسات ذات العلاقة والصلة من أجل وصول الشباب إلى نتائج / مخرجات واضحة في المجالات التالية:
1. الأصالة – كفاءة إبداعية فردية: الإستكشاف وتطوير القدرة على التعبير: تعبير عن الذات أو الفردية، التعبير الفني.
2. فهم أنفسنا وفهم الآخرين - كفاءة شخصية: القدرة على التعبير وعلى الإصغاء إلى الآراء والأفكار، المساءلة، صنع القرار، توضيح القيم، روح المبادرة، الاعتماد على الذات
3. التفكير والإستنتاج بناءاً على الوقائع - كفاءة معرفية: مهارات فكرية، نقدية، تعليمية / أكاديمية
4. كفاءة مدنية: توعية قانونية، مشاركة في مشاريع و / أو مؤسسات خدمات المجتمع، واجبات ومسؤوليات مدنية
<SPAN lang=AR-JO style="FONT-SIZE: 10pt; FONT-FA